عبد الله بن قدامه

504

المغني

إلى الصلاة قال هكذا وهكذا عن يمينه وشماله استووا وتعادلوا ، وفيما رواه أبو داود عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بلالا أخذ في الإقامة فلما ان قال قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم " أقامها الله وأدامها " وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الاذان ، فأما حديثهم فإن بلالا كان يقيم في موضع أذانه وإلا فليس بين لفظ الإقامة والفراغ منها ما يفوت بلالا " آمين " مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . إذا ثبت هذا فإنما يقوم المأمومون إذا كان الإمام في المسجد أو قريبا منه . وإن لم يكن في مقامه قال أحمد في رواية الأثرم : أذهب إلى حديث أبي هريرة : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أقمنا الصفوف . اسناد جيد : الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وقال في رواية أبي داود سمعت أحمد يقول : ينبغي أن تقام الصفوف قبل أن يدخل الإمام فلا يحتاج أن يقف . وعن أبي هريرة قال كانت الصلاة تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مقامه رواه مسلم ، فإن أقيمت والإمام في غير المسجد ولم يعلموا قربه لم يقوموا لما روى أبو قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني " ( 1 ) متفق عليه وللبخاري " قد خرجت " وخرج علي رضي الله عنه والناس ينتظرونه قياما للصلاة فقال مالي أراكم سامدين ( فصل ) ويستحب للإمام تسوية الصفوف يلتفت عن يمينه فيقول استووا رحمكم الله وعن يساره كذلك لما ذكرنا من الحديث ، وعن محمد بن مسلم قال صليت إلى جنب أنس بن مالك يوما

--> ( 1 ) هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم وغيره " حتى يروني قد خرجت " فلينظر قوله بعده وللبخاري قد خرجت